الاثنين، 28 أبريل، 2008



صورة لواحة من واحات بلدية الحمراية
واحة برج هرية بالحمراية القديمة
لمحة تاريخية :
النشأة : حسب أخبار أهل القرية كان أول رجل جاء إلى المنطقة من العرب الخدران ، أصله من الأوراس ويسمّى " هرية حسن " و كان أول ما بنى في أرض الحمراية مقهى لراحة المسافرين ثم قام بغراسة النخيل و حفر بئر ارتوازي ، وقد استقرّ في هذا المكان و بدأت تستقطب الوافدين و خاصّة من الجنوب ( الطيبات ، عين الشيخ ) ، و من قرى شمال زريبة الوادي - بسكرة – و من الرقيبة ، و أكثر ما استقطبت البدو الرُّحل ( عرش الربايع ) ، و باستقرار البدو الرُّحل و خاصّة بوجود الماء المتوفر وباعتبار أنها منطقة عبور موجودة في منتصف مدينتي الوادي و بسكرة ، جاء إليها المحتل الفرنسي و أنشأ فيها مزرعة فلاحية مع سكنات للفلاحين ، و من ثَمَّ بدأت الوفود تأتي إليها من كل نواحي المنطقة و خاصّة منطقة الطيبات ، ومنطقة سوف ( الوادي ، الرقيبة ، الراح ، الدبيلة) و منذ ذلك الزمان بدأت تعمر شيئا فشيئا و هذا رغبة في أراضيها و قرب مائها و صلاحيتها لغراسة النخيل .
كانت بلدية الحمراية إبّان الإحتلال الفرنسي قرية تابعة لدائرة الوادي التي كانت هي الأخرى تابعة للناحية العسكرية التابعة لدائرة تقرت عمالة الواحات ، ناحية قسنطينة .و في سنة 1963 تحولت الحمراية إلى بلدية قمار و ذلك نظرا للظروف التي مرّت بها البلاد في تلك الحقبة التاريخية . و في سنة 1985 أنشأت بلدية الحمراية و أصبحت تابعة لدائرة الرقيبة .
الموقع الجغرافي :
تقع الحمراية على محور الطريق الوطني رقم "48" لولاية الوادي ، وهذا على بعد مسافة تقدّر بـ : 140 كلم على مقر الولاية ، و هي تتربّع على مساحة تقدّر بـ : 2440 كل
تحدّها من البلديات التالية :
- من الشمال : بلدية بابار ( ولاية خنشلة ) و بلديتي الفيض و الحوش ( ولاية بسكرة ) .
- من الجنوب : بلديتي الرقيبة و قمار .
- من الشرق : بلديتي سيدي عون و المقرن .
- من الغرب : بلديات أم الطيور و اسطيل و المغير .
التطوّر الإداري :
بلدية الحمراية مرّت على مراحل متعددة ، فبعد أن كانت تمثّل وظيفة تعاونية فلاحية في عهد الإستعمار (CAPER) تحولت في سنة 1963 من هذه الوظيفة إلى بلدية قمار ، و أصبحت تمثّل تجمّعا سكانيا تابع لبلدية قمار حتى سنة 1984 حيث صنّفت بلدية تابعة لدائرة قمار ، و منها بلدية تابعة لدائرة الرقيبة في سنة 1991 .
الطابع البلدي :
يغلب على سكان البلدية الطابع الفلاحي و الرعوي بالدرجة الأولى ، حيث يمثّل هذا الأخير نسبة 70 % ، و هذا راجع للعدد الكبير من السكان الذين يمارسون النشاط الفلاحي ، خاصّة غراسة النخيل و الذي يقدّر عدد أشجاره حوالي 86950 نخلة ، بالإضافة لتربية المواشي و التي يقدّر عددها بـ : 7360 رأس ، كما تأتي مناجم الملح في المرتبة الثانية بنسبة 30 % . كما تنفرد منطقة الحمراية بخصائصها المميزة على المستوى الوطني و ذلك بشطوطها الذهبية حتى أصبحت تلقّب بمنطقة : الذهب الأبيض ، حيث تتوفّر على ثروة هائلة من مادة الملح .